بسم الله الرحمن الرحيم نزول القرآن: عصره وبيئته نزل القرآن قبل أربعة عشر قرناً في سنوات 611 ـ 632 الميلادية وسط أرض الجزيرة العربية القاحلة واللاهبة، المحدودة شرقاً بالخليج الفارسي وبحر عمان، وغرباً بالبحر الأحمر وخليج عدن، وشمالاً ببادية الشام، وجنوباً بالمحيط الهندي، حيث كان سكنتها عموماً من الناطقين بالعربية المنقسمين إلى عدنانيين وقحطانيين. وتركّز وجود العدنانيين أو النزاريين، من نسل إسماعيل وإبراهيم عليهما السلام في الشمال والغرب، في حين سكن القحطانيّون من أحفاد يعرب بن قحطان الجنوب، وكانت بين هاتين الطائفتين الكبيرتين منافسة وخصومة وحروب مستمرة. أمّا في النواحي الشمالية والجنوبية، وكذا في شرق الصحراء، فقد كان للمدنيات القديمة وجود بقيت آثاره ماثلة حين نزول القرآن، وإضافة إلى ذلك، فقد تأثرت