ثامناً ـ قال الأخ الكاتب: كنتيجة للبحث: إنّ للشيعة رأياً وفهماً خاصاً في الحديث، فأقوال الأئمة الذين يعتقدون بعصمتهم تعتبر أحاديث عندهم، خلافاً لأهل السنّة. وهذا صحيح ونعترف به، مستندين إلى حديث الثقلين وغيره كما سبق البحث عنه([277]). وأضاف قائلاً: (وهذا الفهم قد فتح في مجال الحديث منفذاً غير قابل للضبط والتحديد، فقد ذُكر في كتب الحديث للشيعة آلافٌ من الأحاديث التي اُخرجت باسم الأئمة، والتي اعتبرت أحاديث... إلى آخر ما قال). وأقول ـ بعد الاعتراف بالشطر الأول من كلامه ـ إنّ فهم أهل السنّة أيضاً: أنّ كل ما يُروى عن الصحابة صحيح لعدالتهم أخرج مئات بل آلافاً من الأحاديث تدل على تجسيم الربّ، أو عدم عصمة النبي والأنبياء قبله، أو على تحريف الكتاب، ويكفينا شاهداً على ذلك احاديث «الغرانيق» المثبتة لحدّ الآن في تفسير الطبريّ وغيره من التفاسير، كما يوجد هناك كثير من الإسرائيليات منسوباً إلى الصحابة والتابعين، وبعضها منسوب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فالبلية واحدة عند الفريقين، كما أنّ اُسطورة عبد الله بن سبأ الموجودة في كتب التأريخ لازالت تعتبر عند بعض كتّاب أهل السنة سنداً يُضرب به الشيعة بالرغم من كذب هذه الأسطورة، فقد ثبت لدى أهل التحقيق: كالعلاّمة العسكري([278])