الترمذي وأبو حاتم الرازي... وآخر من روى عنه الصحيحَ منصور بن محمد البزّدويّ([318]). وروى مسلم عن أحمد بغير واسطة بينهما، وروى البخاري عن أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد حديثاً واحداً في آخر المغازي في مسند بريدة. وقال في كتاب الصدقات ـ وقد ذكر حديثاً ـ: وزادني أحمد بن حنبل عن محمد بن عبد الله الأنصاري. وقال في كتاب النكاح: قال لنا أحمد بن حنبل رحمه الله، ولم يقل: حدّثنا أو أخبرنا..([319]) ومن وجوه العلاقة بين أصحاب الصحاح استنادهم إلى الإمام مالك فإن مشايخ أصحابها ومن عاصرهم كالإمام أحمد في مسنده، أغلبهم تلامذة تلامذة مالك الذين رووا عنه الموطّأ بروايات عديدة، قلّ أن تخلو واحدة منها عن زيادة متفرد بها، ولم يتركوا شيئاً من أحاديث الموطأ، بل أخرجوها في مصنفاتهم، ووصلوا كثيراً من مرسلاته ومنقطعاته وموقوفاته([320]). وفي هذا الصدد قال بعض الفضلاء: اختار أحمد بن حنبل في مسنده رواية عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري رواية عبد الله بن يوسف التنيسي، ومسلم رواية يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري، وأبو داود رواية القعنبي، والنسائي رواية قتيبة بن سعيد ـ قالوا: وهذا أغلبيّ ـ قال الشنقيطي: ومن هذا يُعلم بالضرورة أن أصحاب كتب الحديث المعتبرة كُلّهم عالة على مالك وأصحابه، وهو شيخ