الجميع...([321]) ونقول: بهؤلاء الرواة عن مالك استغنى أصحاب الصحاح عن الرواية عن مالك بطريق أحمد لأنّها تتطلّب الوساطة بينهم وبين مالك بشخصين: هما أحمد وعبد الرحمن بن مهدي، مع أنّ الرواية عن مالك عن طريق هؤلاء تكون بواسطة واحدة. ويروي أبو داود في سننه كثيراً عن الإمام أحمد الحديث، وأشياء أخرى: قال في «باب ما يجزي من الماء في الوضوء»: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب، وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم([322]). وقال في «باب مقدار الماء الذي يُجزي في الغُسل»: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلاً....([323]) ثم ذكر مقدار الصاع والرطل نقلا عن أحمد. وأما أبو داود فلم يكن من خراسان، ولا نعلم أين وُلد ـ ولعله وُلد بسجستان ـ لكنه نزل البصرة وعاش ومات فيها. وقد وُلد بعد البخاري بثمان سنين، ومات بعده بتسع عشر سنة، ووُلد قبل مسلم بسنتين، ومات بعده بأربع عشر سنة، ووُلد قبل الترمذي بسبع سنين، ومات قبله بأربع سنين. وأما إبن ماجة فلا نعرف شيئاً من اتصاله بالآخرين، سوى مشاركته معهم في عدد من الشيوخ. وقد وُلد في نفس السنة التي ولد فيها الترمذي أي عام 209، وتُوفّي قبله بست سنين، ووُلد بعد البخاري بخمس عشر سنة، ومات بعده بسبع عشر سنة، ووُلد بعد مسلم بخمس سنين، ومات بعده بإثنتي عشر سنة، ووُلد بعد