أبي داود بسبع سنين، ومات قبله بسنتين. وأما النسائي فقد تقدّم أنه أخذ الحديث عن البخاري وأبي داود، ولا نعلم أخذه عن الآخرين من أصحاب الصحاح، وقد وُلد بعد البخاري بإحدى وعشرين سنة، ومات بعده بسبع وأربعين سنة، ووُلد بعد مسلم بإحدى عشر سنة، ومات بعده باثنتين وأربعين سنة، ووُلد بعد الترمذي بست سنين، ومات بعده بأربع وعشرين سنة، ووُلد بعد أبي داود بثلاث عشر سنة، ومات بعده بثمان وعشرين سنة.([324]) ثم إنّ ما ثبت لدينا من قومية هؤلاء الستة أن اثنين منهم عجميان: البخاري من ما وراء النهر، جُعفي الولاء، وابن ماجه من قزوين، ربعي الولاء، وثلاثة منهم عربي الأرومة ـ كما يبدو من أنسابهم مطلقة من دون قيد «الولاء» ـ عجمي المولد: مسلم قُشيري نيسابوري، وأبو داود أزدي سجستاني، والترمذي سُلمّي من ترمذ، ولا نعرف عن النسائي سوى أنه منسوب إلى «نسا» ـ بفتح النون» ـ، وهي مدينة بخراسان بينها وبين سرخس ـ يومان.([325]) فينبغي لأهل فارس وما وراء النهر عامة ولأهل خراسان خاصة المباهات بهم لأنهم جميعاً نشأوا في