بما في ذلك مواقيت الإحرام. ولا تبلغ عبادة في حاجتها إلى السنّة مبلغ هذه العبادة. رابعاً: مع أن القرآن ذكر في مواضع عديدة ـ إشارة أو تصريحاً ـ أكثر مناسك الحج وأعماله، فبعض أجزاء الحج ليس لها ذكر في القرآن، وسندها الوحيد نجده في السنّة، مثل: استلام الحجر، ورمي الجمار، أو ترتيب الحج والعمرة والتفاوت بينهما، وأحكام الخلل والشكوك وكفارة كثير من المحرمات وأمثالها. ولندخل الآن في صلب الموضوع لدراسة الحج في السنّة. ما هي السنّة؟ السنّة في اللغة الطريقة والأسلوب، وفي عرف المسلمين سنّة رسول الله، ويعبر عنها وعن القرآن الكريم بالكتاب والسنّة. وهذا الاقتران بين الكتاب والسنّة باعتبارهما مصدرين أساسيين للإسلام، ورد على لسان الرسول الأعظم، وكان شائعاً دون شك في عصر الرسول([386]). حديث الثقلين في أكثر مصادر أهل السنّة والشيعة ورد بعبارة «كتاب الله وعترتي» لكنه ورد في بعض مصادر أهل السنة بلفظ «كتاب الله وسنتي» وإلى هذا اللفظ الأخير استند كثير من الكتّاب والمفكّرين من أهل السنة في كتاباتهم وأحاديثهم، ناسين عبارة «كتاب الله وعترتي»([387]) بينما تمسّك الشيعة بهذه العبارة