التي بلغت حدّ التواتر في كثرة رواتها. غير أن تعبير «الكتاب والسنّة» شائع على لسان الشيعة في مصادرهم الحديثية والفقهية مثلما هو شائع في المصادر السنّية باعتبارهما مصدرين أساسيين للشريعة([388]). ففي الكافي للكليني باب تحت عنوان «باب الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلاّ وقد جاء فيه كتاب أو سنّة»([389]) وباب آخر تحت عنوان «باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب»([390]). وثمة روايات عن الإمامين الصادق والباقر مضمونها أنّ «ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة». جميع الفرق الإسلامية تؤمن بأن الكتاب والسنّة مصدران أساسيان من مصادر الفقه، وتجمع عليهما وإن اختلفت في أصول الفقه الأخرى. السنّة باعتبارها طريقة الرسول وسيرته قُسّمت بالتدريج إلى القول والفعل والتقرير. أي أن كل قول أو فعل صدر عن الرسول وينبيء بحكم من الأحكام التكليفية أو الوضعية على صعيد الأعمال الفردية والاجتماعية والعبادية ولو بالإيماء والإشارة المعتبرة أو السكوت ذي المعنى هو سنّة، وقابل للاستناد إليه. من هنا نستطيع أن نقول: إن كل حياة الرسول بعد النبوة بما في ذلك الحركة والسكون