وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والإقدام والامتناع والقول والسكوت المفيد لحكم حسب القواعد المقرّرة في علم الأصول هي سنّة قابلة للتأسّي بها، ومصداق الآية الكريمة «ولكم في رسول الله أسوة حسنة»([391]) ولذلك اهتم المسلمون بتقصّي تفاصيل أعمال وأقوال وسيرة الرسول وحفظها في الصدور ثم تدوينها ونقلها من جيل إلى جيل، وبين أيدينا اليوم كنوز قيّمة ومجاميع واسعة نفيسة في سنّة الرسول هي كتب السنن وجوامع الحديث، والتي هي حصيلة الجهد العلمي لعلماء المذاهب الإسلامية المختلفة. هذا وإنّ جرح الأحاديث الواردة في هذه الكتب وتعديلها وقبولها أو رفضها يحتاج إلى تخصصّ في عدد من الفروع العلمية. وهذه الفروع العلمية هي أيضاً حصيلة الجهود العلمية لعلماء الحديث. مصطلح السنّة الذي كان أساساً يطلق على سنّة رسول الله اتسع فيما بعد، وأضحى يشمل عند أهل السنّة أقوال الصحابة الذين يثقون بعدالتهم وقداستهم واجتهادهم. وأصبح قول مثل هؤلاء الصحابة تعبيراً عن قول الرسول. وفي مقابلهم وسّع الشيعة وأتباع مدرسة آل البيت مفهوم السنّة مستندين إلى حديث الثقلين وإلى أدلة أخرى، لتشمل أقوال وأفعال أئمة آل البيت المعصومين الوارثين لعلم الرسول. ولم يفرّقوا عملياً بين سنّة الرسول وسنّة الإمام. وعلى أي حال، كل فريق يطلق كلمة السنة على الأحاديث والروايات المعتبرة لديه الدالة على سنّة الرسول، ولو أنها كانت قول الصحابي أو فعله (أو قول الإمام وفعله عند الشيعة)، التي يطلق عليها اسم السنّة الحاكية مقابل ما يسمى بالسنّة المحكيّة وهي السنة الواقعية لرسول الله أو الإمام.