تضمنت طرقها إمامين من أئمة الشيعة هما الإمام محمد بن علي الباقر، والإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام. وكما سنرى فإن جميع الطريق تنتهى به جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله. وفي نهاية المقال النص الكامل للحديثين. ولعل هذه المقارنة فريدة من نوعها بشأن هذين الحديثين ولكن قبل ذلك نلقي نظرة على روايات الحج ورواتها في آثار فرق الشيعة بما في ذلك الشيعة الإمامية. روايات الحج ورواتها في كتب الشيعة أقصد بالشيعة هنا ثلاث فرق منهم، لكل منها فقه مستند وأتباع وموجودون حتى الآن، وهي الإمامية الإثنى عشرية أو الجعفرية، والزيدية، والإسماعيلية. نتحدث أولاً باختصار عن الزيدية والإسماعيلية، ثم ندرس ما عند الإمامية من روايات الحج التي تبلغ أضعاف روايات الفرقتين الاخرتين بل أضعاف روايات أهل السنّة. 1 ـ روايات الزيدية في الحج: مرجعنا في هذه الروايات كتاب «مسند زيد» وحده ويسمى أحيانا «المجموع الفقهي» لزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ويعتبر أهم مصدر فقهي للطائفة الزيدية، وكتبت عليه شروح([418]). سند الكتاب، كما ذكر في بدايته، وصرح بذلك الباحثون والمحققون، ينحصر