بأبي خالد الواسطي([419]). وأبو خالد روى أحاديث زيد بن علي وفتاواه دون واسطة، ويمكن اعتباره أقدم كتاب بقي في الحديث والفقه حتى يومنا هذا. لأن الكتب الأخرى، بما في ذلك «موطأ» مالك بن أنس (93 ـ 179 هـ) ألّفت بعده. زيد بن علي وُلِد سنة 76 هـ، واستُشهد في محرم سنة 122 هجرية في الكوفة بعد ثورته الدموية البطولية.([420]) أبو خالد الواسطي راوي مسند زيد، من موالي بني هاشم، وكوفي انتقل بعدها إلى «واسط» وتُوفّي في الخمسينات من القرن الثاني الهجري، وروى عنه ثلاثة هم: إبراهيم بن الزبرقان، ونصر بن مزاحم صاحب كتاب «الصفين» وحسين بن علوان الكلبي.([421]) هذا الكتاب كان يتكون في الأصل من مجموعتين: الأولى حديثية والأخرى فقهية، ثم ضمّت المجموعتان في كتاب واحد على يد عبد العزيز بن إسحاق البقّال (المتوفى سنة 463 هـ). سند هذا الكتاب يبدأ اليوم بهذا الشخص وترجمته مشروحة في مقدمة المسند([422]). وفي شرح الحديث الأول.([423]) تناول الكثيرون بالبحث سندية هذا الكتاب المروي عن طريق شخص واحد.([424]) ودرس الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه «الإمام زيد بن علي» هذه