وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

هداية الأفكار وتصحيح العقائد: لقد بدأ القرآن الهداية والتغيير الفكري بهذا المنوال: أولاً: وجّه الأفكار إلى فلسفة الخلقة وبداية الوجود (المبدأ والمعاد). ومنح لأتباعه مبنىً فكرياً ومدرسة فلسفية خاصة تشكل محور جميع تعاليم الكتاب. لقد بدأ عالم الوجود، والإنسان في جملته من الله وينتهي إليه، والإنسان يطوي هذه المسافة بحكم الجبر، وفلسفة هذه الحركة القوسية والسير النزولي والصعودي هي اكتساب الكمال والفضيلة عن طريق معرفة الله وكمالاته، ثم التشبه به والتخلق بأخلاقه بمساعدة العقل، ومتابعة الوحي، والرياضة النفسية. لقد تجلت في القرآن الذات الربوبية، وصفات جمال وجلال الربّ بالدليل والبرهان، وبلغت نظر المتفكرين بعالم الخلقة، مظاهر الوجود وآثار قدرة وعلم وحكمة الله. ولقد هزت آيات من قبيل «أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض، وما خلق الله من شيء»([3]) العقول والأفكار، ولقد أنس العرب الذين لم يعتادوا مطلقاً التفكير المنطقي والاستدلال، إلى القرآن تدريجياً. ولقد عبّر في القرآن عن هذا النوع من التفكير المنطقي وبشكل عام عن الرأي والكلام الصائب بـ«الحكمة» وعدّت «الحكمة» خيراً كثيراً. «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً»([4]).