وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

نافذة على أسرار الوجود، خطوة في طريق العلم: ذكر آثار القدرة كان يستلزم بيان أسرار الخلقة وسر الوجود، ولذا فقد ساق القرآن الأفكار إلى سير الآفاق والأنفس، ومن جميع جوانب وزوايا عالم الوجود وبما هو أوسع من العالم العلوي والمنظومة الشمسية أو العالم السفلي: الأرض وموجوداتها المختلفة المتنوعة والإنسان والحيوان والنبات والجبل والبحر والغيم والمطر والريح والمعادن والأطعمة، وخلاصة من أسرار عالم الوجود نماذج بارزة ساقها مكررة، تصريحاً أو تلويحاً، مع بيان أسرارها الخفية. ولو أن الغرض الأصلي من ذكر أسرار الخلقة، هو إدراك البشر لحكمة وقدرة الخالق وعظمته، ولكن بدون شك فإن هذا التذكير كان بمثابة نافذة تفتح بل صراط مستقيم لتعليم البشر أسرار الوجود، خصوصاً إذا لاحظنا أن القرآن يتحدث بصراحة عن نظم العالم الكامل، وعن التقدير المقنّن لمخلوقاته المختلفة «وكل شيء عنده بمقدار»([5]). وشئنا أم أبينا، فقد أثار القرآن حسّ الاستطلاع والنزعة إلى المعرفة لدى البشر لاكتشاف مظاهر الوجود، حيث يشكل كلّ من هذه المظاهر موضوعاً متكاملاً لعلم من العلوم البشرية. وبهذه الوسيلة، فقد ساق القرآن البشر وهداهم إلى حدود العلوم، وحتى إلى خطوات أبعد من حدوده، وعلاوة على أنه أفهم البشر وعلّمهم أن عالم الخلقة جهاز واحد ترتبط أجزاؤه ببعضها، وعالم مليء بأسرار وخفايا وقوانين وسنن ثابتة، فقد أوضح أحياناً جوانب من هذه الأسرار والقوانين.