رواية جابر بن عبد الله كما رواها الترمذي حدّثنا هشام بن عمار. ثنا حاتم بن إسماعيل. ثنا جعفر بن محمد عن أبيه; قال: دخلنا على جابر بن عبد الله. فلما انتهينا إليه سأل عن القوم. حتى انتهى إلى فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين. فأهوى بيده إلى رأسي فحل زري الأعلى. ثم حل زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثدييَّ، وأنا يومئذ غلام شاب. فقال مرحباً بك. سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى. فجاء وقت الصلاة. فقام في نساجة مُلتحفاً بها. كلما وضعها على منكبيه رجع طرفاً إليه، من صغرها. ورداؤه إلى جانبه على المشجب. فصلّى بنا. فقلت: أخبرنا عن حجة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقال بيده، فعقد تسعاً وقال: إن رسول الله(ص) مكث تسع سنين لم يحج فأذن في الناس في العاشرة: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حاجٌ. فقدم المدينة بشر كثير. كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله(ص) ويعمل بمثل عمله. فخرج وخرجنا معه. فأتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عُميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): كيف أصنع؟ قال «اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» فصلّى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في المسجد ثم ركب القصواء. حتى إذا استوت به ناقته على البيداء (قال جابر) نظرت إلى مد بصري من بين يديه، من راكب وماش. وعن يمينه مثل ذلك. وعن يساره مثل ذلك: ومن خلفه مثل ذلك. ورسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بين اظهرنا وعليه ينزل القرآن. وهو يعرف تأويله. وما عمل به من شيء عملنا به. فأهلَّ بالتوحيد «لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك». واهل الناس بهذا الذي يُهلون به. فلم يرد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عليهم شيئاً منه. ولزم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) تلبيته. قال جابر: لسنا ننوى إلاّ الحج. لسنا نعرف العُمرة. حتى إذا أتينا البيت معه، استلم