غالباً مشاهدات الرواة أو مسموعاتهم في حجة الوداع بيّنوها بشكل صريح حيناً وبشكل مبهم حيناً آخر. بين هؤلاء الصحابة أربعة فقط ممن اشتركوا بالتأكيد في حجة الوداع ورووا القسم الأعظم من الواقعة، أو رووا أحكام الحج بشكل عام، وهؤلاء الصحابة حسب عدد رواياتهم عبارة عن: 1 ـ عبد الله بن عباس ما يقارب من 45 حديثاً. 2 ـ أم المؤمنين عائشة ما يقارب 42 حديثاً. 3 ـ عبد الله بن عمر ما يقارب 32 حديثاً. 4 ـ جابر بن عبد الله ما يقارب 22 حديثاً. هذه النتيجة التي توصلّنا إليها في هؤلاء الأربعة، وجدناها بعد ذلك عند الشافعي إذ يقول: لهؤلاء الأربعة ميزة في حجة الوداع([549]). أما ابن عباس ـ وهو ابن عم النبي ـ فقد كان في جملة أسرة النبي في تلك الحجة وكان له آنذاك من العمر ما يقارب ثلاثة عشر عاماً. وقد استصغره النبي فبعثه مع النساء إلى منى ليلة العيد([550]). ومع أنّ القسم الأكبر من رواياته في هذا المجال تعتمد على مشاهداته ومسموعاته رأساً ـ كما صرح هو بذلك ـ فمن المؤكد أن القسم الآخر سمعه عن