الآخرين وسمّاهم أحياناً أمثال الفضل بن عباس([551]) وعبيد الله بن العباس شقيقيه الأكبرين وآخرين. وأما عائشة زوجة النبي فصحبت الرسول في هذا السفر، وروت حادثة حيضها في بداية السفر وما قرره الرسول لها من حكم، وكذا كيفية عمرتها مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر من «التنعيم» بأمر الرسول، كما روت قصة الأَضاحي التي قدّمها الرسول عن جانب أزواجه وحوادث أخرى([552])، أهمها يدور حول كيفية إحرام الرسول والمسلمين هل أحرموا بحجة أم بعمرة أم بهما التي ترتبط بمسألة عمرة التمتع الخلافية، وفي رواياتها هذه أختلافات حيّرت المحدثين([553]) ولعل اختلافها جاء من قبل رواتها بمن فيهم ابن أختها عروة بن الزبير([554]) تأييداً لرأي الخليفة عمر في التمتع في العمرة بالحج. وأما عبد الله بن عمر، فقد كان يوم حجة الوداع شاباً عمره بضع وعشرون سنة. وقد استند في رواياته كراراً إلى مشاهداته في حجة الوداع، لكن موقفه أمام رأي والده عمر بشأن التمتع في الحج غير واضح([555]). وأما جابر بن عبد الله فقد كان ايضاً في حجة الوداع شاباً ينيف على العشرين، وقد تابع كل شيء بدقة رؤيةً وسماعاً واحتفظ به في ذاكرته ونقله كما