بسم الله الرحمن الرحيم - 1 - الإجازة هي من جملة طرق تحمل الحديث الثمانية، بل هي من أسهل تلك الطرق تناولا وأوسعها نطاقا، وأكثرها فائدة، وأعمّها نفعا، ولذلك صارت الإجازة ـ على رغم أنها ليست أقواها استنادا، وأشدها اعتبارا، ولا يبلغ اعتبارها السماع والقراءة، بل ولا المناولة ـ هي الطريقة الشائعة بين المحدثين ولاسيما المتأخرين منهم، بل هي الرابطة الوحيدة والرباط الوثيق بين الشيوخ والتلامذة وبين نقلة الحديث وحملته في القرون الأخيرة. إذ لا يوجد في الآونة المعاصرة وما قبلها طريق سواها لربط الخلف بالسلف في نقل الآثار والمصنفات إلاّ الوجادة التي هي أردأ الطرق الثمانية وأضعفها. ومع ذلك فبين العلماء الأخصائيين في علم الدراية ومصطلح الحديث بحث ونقاش طويل حول الإجازة وأثرها المطلوب في هذه الأعصار، ولاسيما بالإضافة إلى الكتب المتداولة المعلوم انتسابها إلى مؤلفيها كالكتب الأربعة: «الكافي