«وأبوه المولى مقصود علي كان بصيراً ورعاً مُروِّجاً للمذهب، وله أبيات رائعة بديعة، ولحسن محاضرته وجودة مجالسته سُمّي بـ(المجلسي) وتخلّص به فصار لقباً في هذه الطائفة الجليلة»([596]): والاسرة الكبيرة التي أنجبت طوال قرنين جماعة من العلماء الفطاحل، واتصلت بها نسباً ومصاهرة جملة من بيوتات العلم والفضيلة، فكثيراً مانرى المؤلفين ذوي المكانة في العلم والشرف يُعبِّرون عنه، أو عن ابنه بـ«خالنا» أو «جدّنا» المجلسي، مفتخرين بانتسابهم إليهما. «وأم المولى محمد تقي كانت عارفة صالحة بنت العالم الجليل المولى كمال الدين درويش، محمد بن الشيخ الحسن العاملي، ثم النطنزي ثم الإصفهاني، الذي هو من أكابر الثقات، وكان يروي عن المحقّق الثاني الشيخ علي الكركي. وكمال الدين هذا كان من أهل العبادة والزهد، وهو أول من نشر حديث أهل البيت في الدولة الصفوية بإصفهان، وكان من جملة تلامذة الشيخ زين الدين الشهيد الثاني، وقد دفن في «نطنز»، وكانت له قبة معروفة هناك»([597]). وقد عَبَّر عنه سبطه في هذه الإجازة بـ«جدّي رئيس الفقهاء والمحدثين في زمانه، الشريف مولانا درويش محمد». وروى عنه بواسطة جماعة من الفضلاء منهم القاضي أبو الشرف، والشيخ عبد الله بن الشيخ جابر العاملي، ومحمد قاسم. ومن هنا نعلم وجه تعريفه بنفسه في آخر الإجازة بـ«الإصفهاني النطنزي العاملي». ونسبة المجلسي من طرف الأب تنتهي إلى العارف المشهور، الحافظ أبي نُعيم الإصبهاني مؤلف كتاب «حلية الأولياء» المتوفى سنة (430 هـ) وقد صرّح هو