بانتسابه إليه في هذه الإجازة وغيرها. «تُوفّي التقّي المجلسي سنة 1070 هـ بإصبهان، وله نحو من سبع وستين سنة»([598]). وأما المجلسي الابن المجاز له، فهو شيخ الإسلام في عصره الإمام العلاّمة المولى محمد باقر بن محمد تقي المجلسي الذي يقول عنه تلميذه المحقق الأردبيلي ـ صاحب كتاب جامع الرواة ـ: «أمره في علوّ قدره وعظم شأنه وسمو رتبته، وتبحره في العلوم العقلية والنقلية، ودقة نظره وإصابة رأيه وثقته وأمانته وعدالته، أشهر من أن يذكر، وفوق ما يحوم حوله العبارة....»([599]) وقال صاحب المستدرك: «لم يُوفَّق أحد في الإسلام مثل ما وُفِّق هذا الشيخ المعظم، والبحر الخضم، والطود الأشم، من ترويج المذهب، وإعلاء كلمة الحق، وكسر صولة المبتدعين، وقمع زخارف الملحدين، وإحياء دارس سنن الدين المبين، ونشر آثار أئمة المسلمين، بطرق عديدة وأنحاء مختلفة، أجلها وأبقاها التصانيف الواثقة الأنيقة الكثيرة، التي شاعت في الأنام وينتفع بها في آناء الليالي والأيام، العالم والجاهل والخواص والعوام».([600]) وفي اللؤلؤة، والروضة البهية: «وهذا الشيخ لم يوجد له في عصره ولا قبله قرين في ترويج الدين، وإحياء شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم بالتصنيف والتأليف والأمر والنهي ـ إلى ان قال: ـ مضافاً إلى تصلبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبسط يد الجود والكرم لكل من قصده. وقد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله، وقلة تدبره محروسة بوجوده الشريف،