فلما مات إنقضت أطرافها وبدا اعتسافها، وأخذت من يده في تلك السنة بلدة «قندهار» ولم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده»([601]). إلى غير ذلك مما اعترف به معاصروه ومن بعده في حقه. ولقد أشبع الكلام في ترجمته، وسرد أولاده وأعقابه، ومن يتّصل به من بيوتات العلم، المحدث النوري، صاحب «المستدرك» في رسالة سماها «الفيض القدسي» وقد طبعت في مقدمة الطبعة الأولى من «بحار الأنوار». وتُوفّي المجلسي بإصبهان سنة 1110 أو 1111 هـ وله من العمر ثلاث وسبعون سنة، وكانت ولادته سنة 1037 عدد «جامع كتاب بحار الأنوار» ودفن هو مع والده وصهره المولى صالح المازندراني، وجماعة من العلماء في بقعة بقبلة الجامع العتيق خارج الباب، وحيث أن والده توفي سنة 1070، فكان له من العمر حينذاك 33 سنة. الثاني ـ هذه الإجازة كما أومأنا إليه موجودة بخط المجلسي الأول في عشر صفحات على ظهر نسخة من الاستبصار محفوظة بمكتبة الملك الوطنية بطهران، رقم (1010)، قسم المخطوطات وهذه النسخة لا يُعلم كاتبها ولا تاريخ كتابتها، وكلما نعلم عنها أنها تشبه خطوط القرن الحادي عشر، وهي مصححة بتصحيح العلاّمة المجلسي، وعليها حواش، وقد اشتملت على جميع المجلد الثاني من الاستبصار، من كتاب الديون إلى المَشْيَخة. وقد وقفنا عليها حين كنا نأخذ صورا فتوغرافية من نفائس مخطوطات تلك المكتبة من مؤلفات الشيخ الطوسي بإذن خاصّ من المؤسس.