نره([607]). وأما موسوعات من قبيل (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) للعلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني المتوفى العام الماضي عن عمر ناهض على التسعين و(أعلام الشيعة) له و(أعيان الشيعة) للعلامة السيد محسن الأمين العاملي (1292 ـ 1370) فهي وإن كانت حاوية لتراجم رجال الحديث إلا أنّ الغاية الرئيسية منها ليست جرح وتعديل رواة الحديث والتعريف بهم ـ الهدف الذي يرمي إليه علم الرجال ـ فإن الغرض الرئيسي من كتاب (الذريعة) كما يُفهم من اسمه سرد الكتب والمؤلفات للشيعة والتعريف بها وبمخطوطاتها، كما أن الغاية التي تترتب على (أعلام الشيعة) و(أعيان الشيعة) هي معرفة واسعة لترجمة أعلام هذه الطائفة من علماء البلاد أو بأعيانها من ساير الطبقات من العلماء والوزراء والأمراء والسلاطين وكل من له شأن يُذكر أو أثر يُسطر. وهكذا شأن غيرها من كتب التراجم المختصرة أو المطوّلة ككتاب (الكُنى والألقاب) وما يجري مجراه. وإلى جانب ذلك كله قيّض الله في هذا القرن للعلم وأهله الإمام الأكبر آية الله الحاج آغا حسين البروجردي الطباطبائي (1291 ـ 1380) من أسرة عريقة في العلم والشرف والفضائل فقام بعمل إيجابي في فنّي الحديث والرجال يليق بأن يُعدّ ثورة في تاريخ العلمين. فهذا الإمام مع تضلّعه في الفقه والأصول وساير العلوم الإسلامية على المستوى العالي الذي نال به زعامة الشيعة، قد صرف شطراً كبيراً من حياته في هذين العلمين حتى جاء فيهما ببديع وحتى أصبح من حلقات التطوّر والتقدم فيهما وقد ساعده على ذلك أمران: الأول ـ أنه قبل رحلته إلى النجف لاكتساب العلم والتعرف بمدرستها، التي