الإمامي. الثانية: روايات ما سواها من الكتب التي أدرجها الشيخ الحرّ في كتاب الوسائل فالقسم الأعظم منها مؤيدات أو مكررات لما في الكتب الأربعة، والقسط الصغير منها شي تيكّل عليه الفقيه بمفرده ويستند إليه في شذاذ المسائل. الثالثة: روايات جمتها المحدّث النوري في مستدركه والعلامة المجلسي في بحاره، فهي عدا ما كان منها تكراراً لما في الوسائل متناً وسنداً ومأخذاً، قلّما يوجد فيها حديث لا يوجد أصحّ منه بمعناه في الصنفين الأوليين. هذا رأيه في كتب الحديث، أمّا علم الرجال فعنده أنّ الرجاليين ولاسيما المتأخّرين منهم أكثروا من جمع الأسامي وتراجم الرجال حتى بلغ الأمر إلى أن أنهاها المامقاني إلى ستة عشر الفاً وأكثر، مع أن علم الرجال هي معرفة حال رواة الحديث وهذا شيء مغاير لعلم التراجم المعنيّة به ترجمة حال الرجال من العلماء وساير الطبقات. والحق أن الفقيه لا حاجة له مباشرة إلى معرفة رجال آخرين سوى من ذكرت أسمائهم في اسانيد الكتب الحديثية المشار إليها بل يحتاج إلى معرفة هؤلاء معرفة عميقة أكثر من ذي قبل، ومعنى ذلك أن مدى الحاجة إلى معرفة الرجال مرتبة على حسب مقدار الحاجة إلى رواياتهم، فمعرفة رجال الكتب الأربعة تقع في الصدر، ثم رجال الصنف الثاني ثم الثالث، بل لا حاجة إلى معرفة كثير من هؤلاء أيضاً لعدم انتهاء سلسلة أحاديث تهم الفقيه إليهم إلاً أن تورث معرفتهم خبرة وبصيرة بحال من يجب معرفته من الرجال غيرهم. فظهر أن عناية المؤلّفين في الحديث والرجال صُرفت في الاكثر إلى جمع التراجم والأحاديث واستقصائها حتى تجاوزة مقدار الحاجة، فلسنا نحن بعد في حاجة إلى الاكثار فيهما والإضافة على ما عملوا، وإ،ما اللازم الانصراف إلى