في السودان: توجد في السودان عدة بطون من السادة، لا أعرف منها شخصياً سوى سلسلة الميرغني التي سنتطرّق إليها فيما بعد. ولدى زياتي لبقعة (المهدي) التقيت بإمام الجماعة هناك وكان يعتبر نفسه شيعياً من حيث اعتقاده بالمهدي، ولدى طرحي لموضوع التقريب بين المذاهب أكّد لي أنه من الشيعة وأنه من أسرة الخليفة المهدي. وقد قدّم لي شجرة انتسابه للمهدي ويبدو أنها لم تكن صحيحة; لأنها تصل إلى الإمام العسكري عبر وسائط قليلة، فضلاً عن وجود أسماء لأولاد الإمام الحسن العسكري ليس لهم وجود حقيقي، ومن المعتقد أن الذي نظم هذه الشجرة أراد أن يوصل بين المهدي والامام العسكري والد الإمام المهدي (عليه السلام) بشكل من الأشكال. وإلى جانب قبر المهدي في نفس تلك البقعة، وتحت ضريح واحد، يوجد قبران لخليفتي المهدي، وقد لاحظت شجرة الخليفة الأول وربما كانت صحيحة; وقد عُلِّقت على جدار المزار الراية التي كان المهدي يرفعها في معاركه مع الإنجليز. ويحظى المهدي في السودان باحترام وتقدير كبيرين، وأصبح يمثل رمز الجهاد ضد الأجانب، ويلاحظ مزاره الذي يقع في منطقة الجزيرة في الخرطوم من جميع مناطق العاصمة، ويعتبر الصادق المهدي حالياً من أبرز أفراد هذه الطائفة، وله حزب باسم حزب الأمة، وكان رئيساً لوزراء السودان سابقاً. في أفغانستان وآسيا الوسطى وتركيا: يوجد في هذه البلاد الكثير من السادة شيعة وسنّة. ولا زالت أسرة الأسدآبادي الذي يلقب بالأفغاني خطأ تقطن قرية بهذا الاسم، كما يوجد بين