وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أبناء العاصمة يتسمون بأسماء أهل البيت من مثل: حسن وحسين وحسنين. إلاّ ان الملاحظ ايضاً أن هذه المودّة تنعكس في الغالب من خلال الاحتفالات ومناسبات الفرح، وقد زرت على سبيل المثال مسجد رأس الحسين يوم عاشوراء، فلم ألحظ شيئاً من الحزن هناك ولا في القاهرة، وكان معي العالم الشيعي السيد طالب الرفاعي فخاطب الناس وذكّرهم بيوم عاشوراء يوم استشهاد الإمام الحسين، فلم يترك كلامه أي تأثير فيهم، غير أنني سمعت بوجود تكية للشيعة منذ القدم كانت تقام فيها مراسم العزاء. ويقول السيد محسن الأمين العاملي في الجزء الثاني من كتابه «معادن الجوهر» حول زيارته الثانية إلى مصر: «نعم نعم لهم (أي الشيعة) تكيتان (في مصر) إحداهما للفرس والاُخرى للترك يقام فيهما عزاء سيد الشهداء أرواحنا فداه في أيام عاشوراء، ويبذل الطعام الوافر كل ليلة ويحضر من المصريين وغيرهم حتى الإفرنج جمع غفير. ومن المؤسف أنّ خطباء وقراء ذلك المحفل العظيم ليست فيهم الكفاءة لذلك المنصب الجليل». ثم يقول: «إن من أهم الاُمور إيجاد مدارس لقرّاء التعزية يتعلمون فيها النحو والصرف بما يستطيعون به حفظ ألسنتهم من الغلط...». وكان له (رحمه الله) مثل هذه المدارس في الشام. ويشير العاملي في كتابه إلى وجود مجموعة كبيرة من الإيرانيين تعيش بترف في مصر، ويُعرب عن أسفه لعدم قيامها بتعلم فرائضها، ولقد رأيت أنا بعض لوحات المحلات التجارية في أطراف رأس الحسين، باسم الاصفهاني أو الخراساني، ويبدو أنهم ذابوا في المجتمع المصري.