في مصر: تضم مصر الكثير من الاُسر التي تنتمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومعظم مشايخ الطريقة أو عامتهم هم من السادة، وتوجد في مصر العليا، وفي مدينة أسوان خصوصاً، طائفة باسم الجعافرة، ويتسم أفرادها بالشجاعة والقوة، ويعتقدون بأنهم من ذرية جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، وقد التقيت ليلة بمجموعة منهم في أحد مقاهي أسوان، وأكّدوا لي أن لديهم شجرة تثبت نسبهم هذا، ومن العجيب أن حركات بعضهم أثناء الكلام تماثل حركات أبناء المرحوم آية الله القمي المرجع الأعلى النزيل بكربلاء. وعلى الساحل المقابل لمدينة أسوان هناك جزيرة معظم سكانها من الجعافرة، ومنهم الكاتب المصري المعروف عباس محمود العقّاد الذي يذكر حب اُسرته لأهل البيت (عليهم السلام) في كتابيه «فاطمة الزهراء» و«أنا». ورغم أنه لم يذكر بصريح العبارة أنه ينتسب لهم، إلاّ أنه يشير ويؤكد على الودّ والتقدير الذي تكنّه اُسرته لأهل البيت ولفاطمة الزهراء (عليها السلام) على الخصوص. ويقع قبر العقاد في ميدان إلى الشمال من سد أسوان، حيث تدور حوله السيارات القادمة من السد والمتجهة إليه، وإلى جانب هذا الميدان، وعلى سفح جبل قريب، توجد عدة مزارات يحج إليها الناس يقال أنها اقيمت لتخليد ذكرى بعض السادة المنتسبين إلى أهل البيت (عليهم السلام). وعلى أي حال فإنّه يمكن التقصي عن جذور هذه الأسرة تاريخياً بالرجوع إلى كتاب «عمدة الطالب» ومن المحتمل أنها تعود إلى جعفر بن أبي طالب. ومما لاشك فيه أن المصريين يكنّون وداً غير محدود لأهل البيت، ومن خلال مراجعة سريعة لأسماء المشتركين في دائرة هواتف القاهرة مثلاً يُلاحظ أنّ معظم