وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والمتصدين للأمور ومالكي زمامها، سالمين نزيهين، فإن المجتمع سيصلح بنفس الدرجة بتقوى الأفراد التي أصبح لها طابع عام. وخطابات القرآن العامة والجماعية مثل «يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافّة»([17]) إشارة إلى التقوى الاجتماعية. وعلى العكس، في المجتمع الفاسد، حيث تحكم روح الطغيان والتجاوز، ويتحول الطغيان الفردي إلى طغيان اجتماعي. والمجتمع الذي أفراده غير صالحين، على تقدير انه يمكن، بقوة القهر والإجبار، الحفاظ على نظمه وانضباطه، غير أنه لا يمكن عن هذا الطريق ضمان الحفاظ على الانضباط والنظام، إذ هما يعدان في هذه الحالة أمراً مزوراً وحركة قسرية، وإصلاحاً كاذباً قائماً بغيره لا بخصائص أفراده الروحية وتقواهم الباطنية ويعدّ انفراط ذلك النظام وذلك الاجتماع متوقعاً في أية لحظة. هذا هو جوهر القرآن الكريم، وروح تعاليمه، وبرنامجه الإصلاحي، وتفسير القرآن، أيضاً، يجب أن يكون قد تكفل ببيان وتوضيح وتفصيل هذا الإجمال.