بسم الله الرحمن الرحيم يسرني غاية السرور وأنا أشارك في هذا الملتقى العظيم المكرّس لدراسة الأبعاد الفكرية المترامية الأطراف لأحد الأئمة العظام من عترة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، راجياً السماح لي بالدخول في صلب الموضوع: بالقطع إن سيدنا الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، يُعد من الرعيل الأول للحركة والنهضة العلمية في الإسلام، في أوائل القرن الثاني الهجري، وذلك بعد انتقال الخلافة من بني أمية إلى بني العباس، وهو من الوجوه المشرقة التي استقطبت من حولها طبقة العلماء سيما من المحدثين والفقهاء وأهل الكلام وتفسير القرآن. ونحن حينما نغور في أعماق شخصية الإمام العلمية، تتجلّى لنا الكثير من الحقائق المطمورة حول كيفية تنامي وانتشار وتبلور الثقافة والعلوم الإسلامية. وكما هو أسلوب هذا الإمام العلوي الجليل، في رحاب السياسة، والتربية والتعليم وتأهيل وتخريج العلماء الملتزمين في أيامه الغابرة، فإن حياته وسيرته هي