وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

قيل: «معرفة الباطن من الظاهر» وأطلقت أولا بشكل عام على الرسوخ في علم الدين وفهمه عميقاً، انطلاقاً من قوله تعالى: «وما كان المؤمنون لينفروا كافةً فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون» التوبة: 122. والتفقه بصيغة التفعل يؤكد عمقاً في الفهم ثم شاع استعماله في وقت لايُعرف بالضبط، ولعله في عصر الصحابة والتابعين على استنباط الأحكام خاصة، فكان يقال للمختصين بمعرفة الأحكام عن بصيرة وفقه: «الفقهاء» وقد اشتهرت طائفة قليلة من الصحابة، وطائفة أكثر من التابعين بوصف الفقهاء. فالتعبير عن فهم الدين عموما وعن استنباط الأحكام خصوصاً بـ«التفقه في الدين أو في الأحكام» من حيث المادة والصيغة مشعر بما يتطلّبه فهم الدين وخاصة قسم الأحكام منه من الدقة والتعمق، الأمر الذي عبّر عنه القرآن الكريم ـ ثم الفقهاء ـ بـ«الاستنباط». قال تعالى: «ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم» النساء: 83. والإستنباط في اللغة هو استخراج الماء من البئر، ثم استعير لإخراج ما خفي من الأحكام وغيرها من مصادرها ومن هذا المنطلق شاع إطلاق «الفقه» على علم الأحكام الشرعية وكذلك «التفقّه» على عملية استنباط الأحكام. ثم عبّروا عنها في وقت سابق لايُعلم مداه بـ«الاجتهاد» باعتبار أنها تتطلّب جهداً كبيراً واستفراغاً للوسع ـ وقد عرّفوا به الاجتهاد ايضا ـ فقالوا: «الاجتهاد هو استفراغ الوسع لمعرفة الأحكام». ولعلهم حينما عبّروا عن الاجتهاد كمصدر من مصادر الفقه، ثم أطلقوه على عملية استنباط الأحكام تبعوا في ذلك معاذ بن جبل الصحابي رضي الله عنه،