وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يكتفون إلى أواسط القرن السابع الهجري ـ رغم استكمال الفقه عندهم وتوسّعه ـ بالتعبير عن هذا العلم بلفظ «الفقه» وعن عملية الاستنباط بلفظ «التفقّه» جرياً على طريقة السلف واتّباعاً لأئمتهم من آل البيت عليهم السلام مجتنبين التعبير بـ«الاجتهاد» لأنه كان عندهم مساوقاً للرأي والقياس اللذين نهى عنهما الأئمة، وقد جوزهما كثير من فقهاء الجمهور. قال الشيخ الطوسي ـ المعروف بشيخ الطائفة الإمامية ـ (385 ـ 460 هـ) في كتاب «عُدّة الاصول»([648]) بعد ذكر أصول الأحكام عنده: «وقد ألحق قوم بهذا القسم، الكلام في الإجماع والقياس والاجتهاد... ـ إلى أن قال: وذلك غير صحيح على قاعدة مذهبنا... وأما القياس والاجتهاد فعندنا أنهما ليسا بدليلين، بل محظورٌ استعمالهما...». فالشيخ الطوسي، وهو يعيش في أواسط القرن الخامس الهجري بقي الاجتهاد عنده على معناه الأول مرادفاً للقياس كمصدر للفقه عند الجمهور، لما ثبت عنده في المذهب أنه محظور من قبل الأئمة من آل البيت، ولاسيما الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام الذي كان يؤكّد على تحريم العمل بالقياس والرأي، ويناقش أصحاب الرأي وعلى رأسهم الإمام أبا حنيفة كما جاء في المصدر.([649]) والظاهر أن المحقق الأول، أو المحقق الحلي (م676 هـ) نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي ـ وهو من كبار فقهاء الإمامية في القرن السابع ـ أوّل من أطلق لفظ «الاجتهاد» من الإمامية على استنباط الأحكام في كتابه «معارج الوصول في علم