الميت: حق الإرث إلى كثير من أمثالها. فهذه الحقوق وأمثالها أيّ منها قابل للنقل والانتقال بعوض أو بغير عوض أو للإسقاط، وأي منها لا يقبل ذلك؟ وما هو الفارق بين القسمين في واقع الأمر؟. الفارق بينهما في اعتبار بعض الفقهاء([659]) أنّ ما يقبل النقل وغيره هو حق، وما لا يقبله هو حكم شرعي، وهذا يتوقّف على تعريف كل من الحق والحكم. فالحق نوع من السلطة للشخص على شيء يتعلق بعين أو بعقد. فالأول: كحق التحجير وحق الرهانة وحق الغرماء في تركة الميت، والثاني، أي: المتعلق بعقد مثل: حق الخيار وحق الشفعة، حيث إن ذا الخيار وصاحب الشفعة لهما الحق في فسخ العقد; لاستيفاء حقوقهما المتعلقة بالمبيع والثمن. ومن الحقوق ما هو سلطة على شخص، كحق القصاص، وحق الحضانة، وحق القَسم ونحوها، ويمكن أن يقال: إن الحق مرتبة ضعيفة من مراتب الملك أو نوع منه، وان صاحب الحق مالك لشيء ويكون أمره إليه، كما أن مالك الشيء عيناً أو منفعةً مسلط عليه ويكون أمره بيده. فلنلاحظ حقّ الخيار في العقود اللازمة، حيث جعل الشرع لصاحب الخيار حقاً، وحقيقته: أنه جعل للمتعاقدين أو لأحدهما سلطةً على العقد أو على متعلقه وحكم بأنه مالك أمره، فله الإمضاء والفسخ، وله الرد والاسترداد. وأما الحكم: فإنه مجرد رخصة أو إلزام في فعل شيء أو تركه، أو الحكم بترتب أثر على فعل أو ترك، وذلك مثل: الحكم بالجواز في العقود الجائزة، فإنه مجرد