وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

حكم تكليفي، وأما الحكم بالجواز فهو: حكم تكليفي قد ينتزع منه حكم وضعي وهذا هو الفارق بين الأمرين. ثمرة البحث: وأما الثمرة في هذا البحث: أن الحكم لا يقبل الانتقال قطعاً، وهذا من القضايا التي قياساتها معها; لأن أمر الحكم بيد الحاكم، وليس للمحكوم عليه إسقاطه ولا نقله; لأنّ المفروض أنه لم يجعل له السلطة على شيء، ولم يُملكه حقاً حتى يكون أمره بيده. فإسقاط الحكم أو نقله تدخل من العبد في سلطان الرب، فكما لا يجوز أن يقول أحد: إن شرب الماء جائز لي فأجوّزه لفلان، كذلك ليس لأحد أن يقول في عقد جائز كالهبة غير المعوّضة: إنه يجوز لي الرجوع في هبتي فأجوّزه لغيري، أو يقول: الرجوع جائز لي وأنا أسقطه وأحرّمه على نفسي، فإن ذلك تشريع للحكم، وهو محرّم كالبدعة في الدين تماماً. نعم، لو كان الحكم معلّقاً على موضوع وكان المكلّف داخلاً في ذلك الموضوع فله الخروج عنه ليرتفع الحكم، كما لو وقف الرباط على المسافرين وكان هو مسافراً ثم توطّن في المحل فيسقط عنه الحكم، لكنه ليس من باب الإسقاط، بل من قبيل تبديل الموضوع وبينهما بون بعيد. هذا شأن الحكم، وأما الحق ـ لما كانت حقيقته عبارة عن سلطة للإنسان على شيء أو على شخص ـ فمقتضى طبيعته جواز نقله وإسقاطه، لأن المفروض: أن صاحب الحق جُعِل مالكاً للأمر ومسلَّطاً عليه، ومعنى ذلك: أن الأمر بيده يتصرّف فيه بما يشاء ما لم يشمله منع من الدين الذي فرض له هذا الحق. فهذا يُشبه تماماً ما يملكه الإنسان من الأرض والمتاع، حيث أن معنى: ملكه له أن أمره بيده، فله أن يعمل فيه بما يشاء إلاّ ما ورد النهي عنه; مثلاً: للإنسان أن يبيع متاعه