بطرق شتى لإزالة الرقّية، والحال أن الدولة الكبرى التي تنادي بحقوق الإنسان، وتؤكد على ضرورة إزالة جذور الرقّية الفردية في المواثيق الدولية. تمارس عملياً عملية الرقّ الجماعي واستعباد الأمم والدول بأساليب متنوعة من الحيل والمكر السياسي. تاسعاً: احتجّ الأستاذ على حرية الاعتقاد في الإسلام بقوله تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي) ولكنه لم يفسر لنا الآية بما يتناسب مع ما هو ثابت في الإسلام وما نعلمه جميعاً، من أن الإسلام لا يسمح لأحد في حقل الحق والباطل أن يختار الباطل على الحق و«إن الدين عند الله الإسلام، ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه» فلو فُسّرت الآية بطريقة لا تصادم هذا الأمر المعلوم، فسوف تخرج عن نطاق البحث مثلما قيل في معناها، أن الدين والعقيدة أمر باطني لا يحصل إلاّ بإرادة الإنسان واختياره، فلا يقبل الإلجاء والإكراه. والحل الصارم للمشكلة يكمن في أن (الإعلان العالمي) حينما يدعو إلى حرية الدين، لا يفرّق بين الحق والباطل، ولا يرى لنفسه رسالة من الله، بل لا يدعو إلى الاعتقاد بالله ورسالاته، فمن وجهة نظره، الناس أحرار في العقيدة والدين، وأن التوحيد والشرك، والإلحاد والإعتراف بالإله عنده سيان، مع أن الإسلام لا يعترف بالشرك، وأن الله لا يغفر أن يشرك به. وبمثل هذا يقال في موضوع حرية الفكر والرأي، فإن الإسلام يمنع من الاعتقاد بأيّ رأي وتبنّي أيّ فكر مخالف لدين الله، والسر في ذلك كله أن الإسلام رسالة إلهية جاءت لإنفاذ إرادة الله في الأرض، ولمطابقة عمل الإنسان وعقيدته لإرادة الله التي لا تجري إلاّ في سبيل خير الخلق ومصلحة البشر، فكثير من الحريات التي يهواها الإنسان فيها شر كثير وبالعكس، فأن هناك كثيراً من