وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فالفرق يكمن في اعتبار ما هو الوطن. ولاشك أن هذه مزية للاسلام، ولكنها مغايرة شيئاً ما عمّا ذكره الأستاذ الباحث. الحادي عشر: بالنسبة إلى تقرير المصير وحق الإشتراك في جميع أمور الحياة، ومنها البيعة للحاكم فقد ساوى الأستاذ الباحث بين الإسلام والإعلان العالمي. وكيف نستسلم لهذا الرأي مع أن الإسلام يشترط في الحاكم شروطاً منها العلم والعدالة والحكمة والعمل بالكتاب والسُنّة ولا يجوز البيعة إلاّ لمن اجتمعت فيه هذه الشروط، بينما (الإعلان العالمي) لم يحدّد طبيعة الحكم والحاكم بحدّ ولم يقيّده بقيد سوى ما جاء من الشروط في القوانين الخاصة بكل شعب وهي طبعاً مختلفة بعضها مع بعض. الثاني عشر: احتجّ الباحث في حقّ الأمن بقوله تعالى: (فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) موضحاً أنها فرضت الأمن الغذائي والأمن الإجتماعي للأفراد والجماعات، مع أن الآية لا تزيد على إفادة أن هذين الأمرين أي الأمن والطعام من نعم الله التي أنعمها على أهل مكة وهما مطلوبان لكل أحد، أما فرضهما على الناس فلا دلالة في الآية عليه. الثالث عشر: أكّد الأستاذ على أن الإسلام حيث نفى الجنسيّة منح الناس حرية التنقّل من بلد إلى بلد، بخلاف الإعلان العالمي. وأقول: إذا جوّزنا في الإسلام تعدّد الحكومات واستسلمنا للأمر الواقع على خلاف روح الإسلام، فالالتزام بالجنسية وبالتحديدات القائمة في العالم يكاد يكون من لوازمها، والالتزام بالشيء التزام بلازمه، ولم تكن في سالف الزمان تذاكر وجوازات سفر ونحوها، أما اليوم فهي من ضروريات الأمن بين الدول. نعم