وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الدليل، ولا يعتمد إلا الراجح من الآراء والأدلة، ويطيب لنا أن نقول بصراحة: إننا لا نعرف بين المتقدمين والمتأخرين من يوازيه في الفقه المقارن بمعناه الصحيح، سوى ما نلمسه في بعض الموسوعات الفقهية الحديثة، وهي خطوة مباركة لاشك فيها. ولعلّ سيدنا الأستاذ الإمام البروجردي رحمه الله (م1380 هـ) الذي كان بحق من روّاد التقريب بين المذاهب الإسلامية في العصر الحديث، والذي كان يمارس كتاب «بداية المجتهد» لعله آنس من ابن رشد هذه الطوية الطيبة التي تحتاجها المدرسة الفقهية في هذا العصر، فكان يُرغب طلابه إلى هذا الاتجاه من الفقه، وكم من مرة رأيته في غرفته وعنده بداية المجتهد، وإني ما عرفت هذا الكتاب إلاّ بسببه. وقد كان هذا الإمام الكبير من أصدقاء الإمامين شيخي الأزهر الشريف «الشيخ عبد المجيد سليم»، و«الشيخ محمود شلتوت» وتتبادل بينه وبينهما الكتب، وقد نشر بعضها في مجلة «رسالة الإسلام» التي كانت تنشرها «دار التقريب بين المذاهب الإسلامية» بالقاهرة، منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وقد جدد طبعها بالأوفست «المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية» بطهران. وعلى العموم، فإن ابن رشد كان ابن دليل فيما يعرضها من الآراء فإنّه قد يقف إلى جانب الرأي النادر أمام رأي الجمهور، لقوة دليله وضعف أدلتهم. فهل أثرت في نفسه وفي انشراح صدره تلك الآراء الفقهية التي ورثها من جده التي كانت مبنية على الاجتهاد أكثر من التقليد ـ كما قلنا ـ أو الآراء الفلسفية التي عاشها طيلة حياته الطويلة، والتي غلب عليها الميل إلى التوفيق بين الحكمة والشريعة، فمثل هذه الفكرة تحتاج إلى شرح صدر كثير وأفق تفكير واسع. أو نقول: إن هذا الفقيه المتضلّع والقاضي العادل تأثر بما كان يراه يوم ذاك من