المحيط بأصوله يتعلق بالنظر في سبع مسائل» ويبحث عنها وهكذا يمشي ابن رشد إلى آخر كتاب الوضوء». مثال آخر من حسن التنظيم في أسلوب عرض الآراء وأدلتها: قال في نواقض الوضوء([698]): «والأصل في هذا الباب قوله تعالى: (أو جاء أحدٌ منكمُ من الغائط أو لامستم النساء) وقوله (عليه السلام): «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضّأ»... ويتعلق بهذا الباب مما اختلفوا فيه سبع مسائل، تجري منه مجرى القواعد لهذا الباب» فتعرض لانتقاض الوضوء بما يخرج من الجسد من النجس([699])، ولغيره مما اختلفوا فيه، وقال([700]): «المسألة الثانية: اختلف العلماء في النوم على ثلاثة مذاهب: فقوم رأوا أنه حدث فأوجبوا من قليله وكثيره الوضوء، وقوم رأوا أنه ليس بحدث فلم يوجبوا منه الوضوء ـ وذكر هنا حكم حالة الشك بعد اليقين ـ وقوم فرّقوا بين النوم القليل الخفيف والكثير المستثقل، فأوجبوا في الكثير دون القليل ـ ثم يقول ـ: «وعلى هذا فقهاء الأمصار والجمهور». وهذا من عادته أنه يعين قول الجمهور وفقهاء الأمصار من بين الأقوال، كما أنه يصرح بشذوذ بعض الأقوال مثل قوله([701]): «شذّ أبو حنيفة فأوجب الوضوء من الضحك في الصلاة....» وقوله([702]): «وقد شذّ قوم فأوجبوا الوضوء من حمل الميت...». وهكذا يُصرّح بتأثير احتمال اللفظ للحقيقة والمجاز في الاختلاف، فيقول في