والأصول أعني الآباء، والأجداد، ذكوراً كانوا أو إناثاً، وكذلك الفروع المشاركة للميّت في الأصل الأدنى، أعني الإخوة ذكوراً أو إناثاً، أو المشاركة الأدنى، أو الأبعد في أصل واحد، وهم الأعمام وبنو الأعمام، وذلك الذكور من هؤلاء خاصة فقط، وهؤلاء إذا فصّلوا كانوا من الرجال عشرة، ومن النساء سبعة([703]) ثم ذكرهم وذكر الخلاف فيهم بين الفقهاء. نموذج من الحياد والوقوف إلى جانب القول النادر غسل الرجلين أو مسحهما: نقل ابن رشد فيه ثلاثة أقوال: وجوب الغسل، ووجوب المسح والتخيير بينهما، وذكر استدلال الجمهور القائلين بالغسل بقراءة نصب «أرجُلَكُم» في آية الوضوء، عطفاً على «وُجوهكُم» وأنهم أوّلوا قراءة الخفض بأنه عطف على اللفظ، أي لفظ «رؤوسكم» لا على المعنى، ثم قال: «وقد رجح الجمهور قراءتهم بقوله (عليه السلام) في قوم لم يستوفوا غسل أقدامهم في الوضوء: «ويل للأعقاب من النار»، قالوا: فهذا يدل على أن الغسل هو الفرض، لأن الواجب هو الذي يتعلق بتركه العقاب. ثم قال: «وهذا ليس فيه حجة، لأنه إنّما وقع الوعيد على أنهم تركوا أعقابهم، دون غسل ولاشك أن من شرع في الغسل ففرضه الغسل في جميع القدم، كما أن من شرع في المسح ففرضه المسح (والتمييز بينهما عند من يخير بين الأمرين أي الغسل والمسح، وهو قول ثالث ذكره وعزّاه إلى الطبري 224 ـ 310 هـ ـ وداود) ثم أيد هذا الاحتمال في معنى الحديث