«قال الشارح العلاّمة أعني أستاذي ومولاي وسيّد المتأخرين سديد الملّة والدين الكازروني متّعنا الله بطول بقائه بالنبي وعترته الأبرار وأدام الله فضائله: قد تحقق في شرح الفنّ الأول من هذا الكتاب معنى المرض... وآخرها: أقول وأنا سديد الدين الكازروني: هذا آخر شرح الموجز وقد جمعت فيه خلاصة كلام الحكماء الأولين والآخرين ـ وسمّاهم ـ خصوصاً الشرحين اللّذين أحدهما لأستاذ الورى شيخ الكلّ في الكلّ، قطب الحق والدين الشيرازي. والثاني للإمام والعلامة علاء الدين القرشي.... تم الكتاب ولنا محمود (كذا) وله الثناء والكبرياء: كتبه ابن إبراهيم محمد علي آبادي في يوم الأحد 27 شهر جمادي الأولى من سنة 1294 من الهجرة النبوية. وهذا المجلد يشتمل على 591 صفحة ورقم ثبته في المكتبة 958. مميزات هذين المجلدين أنهما شرح الموجز بكامله بلا نقص ولا سقط كلها بخط كاتب واحد وهو محمد بن إبراهيم، علي آبادي كتب في السنة المذكورة، وفيهما أغلاط، وقطعهما وسط دون الوزيري، ويبدو من أول الجزء الثاني أن كاتب النسخة الأولى، كان تلميذاً لسديد الدين الكازروني مؤلف هذا الشرح. وقد استفاد الشارح من كتب المتقدمين اليونانيين ومن شرحَي القانون للقطب الشيرازي وابن النفيس، ومن درس أستاذه الذي وصفه وصفاً رائعاً ولم يسمّه، وقد استنبطنا أنه قطب الدين الشيرازي المتوفى سنة 710، والسديدي مات عام 745 ولم نقف على ترجمة كاملة للسديدي حتى الآن. ويظهر من أعلام المنجد (ط) 5 أنّ هذا الشرح طبع في كلكته عام 1832م ولكن المنجد لم يذكره في (ط)12 فليلاحظ، وقد اشتبه على صاحب المنجد في (ط) 5 فزعم أن «المغني» كتاب سوى «شرح الموجز» لكنه صحح هذا الخطأ في (ط) 12.