وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الخلافة إلاّ بعد سنوات حين بايعه الناس من المهاجرين والأنصار والتابعين. لم يكن الذين بايعوه جميعاً من شيعته، بل كانت الأكثرية الساحقة ترى: أنه الخليفة الرابع للمسلمين، ومع ذلك كان الإمام يحتج على خصومه بهذه البيعة. فيقول في كتاب له إلى معاوية: «إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان». ثم إن العلاقة بين الإمام ومبايعيه الذين يرون أنه الخليفة الرابع.. كانت علاقة حميمة. أوكل الإمام إليهم المسؤوليات القيادية العسكرية والإدارية، وهؤلاء شاركوا في حروب الإمام بالجمل والنهروان وصفين. لم يتعامل الإمام مع هؤلاء تعامل ساخط غاضب بسبب تنحيته عن الخلافة بعد الرسول، بل عاملهم بما يستحقونه من احترام باعتبارهم مسلمين، وباعتبارهم من صحابة رسول الله(ص)، ولم يتخذ من شخص منهم موقفاً سلبياً قبل أن يجابه ذلك الشخص علياً بصورة معلنة. وبعد أمير المؤمنين علي بايع نفس هؤلاء الصحابة والتابعين ولده الإمام الحسن عليه السلام، غير أن الظروف المتوالية ثبّطت عزيمة المبايعين، وسرت بين أكثرهم حالة الإحساس بالتعب والرخوة، مما أدّى إلى هدنته مع معاوية. والحسين (عليه السلام) حين ثار في عصره، إنّما ثار ليواجه ظلم الظالمين من الحكام المنحرفين عن مسيرة الإسلام في عصر الخلفاء، وشاركه في هذه الثورة قلباً ولساناً وسيفاً من بقى من المهاجرين والأنصار والتابعين، واستشهد بعضهم معه في كربلاء. ومرّ القرن الأول دون أن تظهر فيه خلافات فقهية وعقائدية تذكر، بل كانت المجابهات سياسية، وكان أئمة آل البيت يسعون فيه إلى تثبيت مفهوم الحكومة الصالحة التي قررتها شريعة خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله).