وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

منه أحيانا أثر العاطفة المذهبية; فإننا لا نراه مسرفاً في مجاراة هذه العاطفة، ولا حاملاً على مخالفيه ومخالفي مذهبه، والواقع أنه ينبغي لنا أن ننظر إلى هذا المسلك فيما يتصل بأصول المذاهب ومسائلها الجوهرية نظرة هادئة متسامحة ترمي إلى التماس المعذرة، وتقدير ما يوجبه حق المخالف في أن يدافع عما آمن به، وركن إليه، فليس من الإنصاف أن نكلّف عالماً مؤلفاً بحّاثة دراكة، أن يقف من مذهبه وفكرته التي آمن بها موقف الفتور، كأنها لا تهمه، ولا تسيطر على عقله وقلبه، وكل ما نطلبه ممن تجرّد للبحث والتأليف وعرض آراء المذاهب وأصحاب الأفكار أن يكون منصفاً مهذب اللفظ، أمينا على التراث الإسلامي، حريصاً على أُخوة الإيمان والعلم، فإذا جادل ففي ظل تلك القاعدة المذهبية التي تمثّل روح الاجتهاد المنصف البصير: «مذهبي صواب يحتمل الخطأ، ومذهب غيري خطأ يحتمل الصواب». على أننا نجد الإمام الطبرسي في بعض المواضع يمرّ على ما هو من روايات مذهبه، ويرجح أو يرتضى سواه. ومع ذلك إنه يقول في تفسير قوله تعالى: «اهدنا الصراط المستقيم». «وقيل في معنى الصراط المستقيم وجوه: أحدهما: أنه كتاب الله ـ وهو المرويّ عن النبي (عليه السلام)، وعن علي (عليه السلام) وابن مسعود. وثانيها: أنه الإسلام ـ وهو المرويّ عن جابر وابن عباس. وثالثها: أنه دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره ـ عن محمد بن الحنفية. والرابع: أنه النبي والأئمة القائمون مقامه ـ وهو المروي في أخبارنا. والأولى حمل الآية على العموم حتى يدخل جميع ذلك فيه، لأن الصراط