وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

المستقيم هو الدين الذي أمر الله به من التوحيد والعدل، وولاية من أوجب الله طاعته». فظاهر أن الرواية الأخيرة هي أقرب الروايات تناسباً مع مذهب الشيعة في «الأئمة» وهي المروية في أخبارهم، ولكن المؤلف مع هذا لا يعطيها منزلة الأولوية في الذكر، ولا الأولوية في الترجيح، بل يعرضها عرضاً روائياً مع غيرها، ثم يحمل الآية على ما حملها عليه من العموم، وما أبرعه إذ يقول: «وولاية من أوجب الله طاعته»! إن الشيعي والسني كليهما لا ينبوان عن هذه العبارة، فكل مؤمن يعتقد أن هناك من أوجب الله طاعته، وفي مقدمتهم الرسول وأولوا الأمر، ووجه البراعة في ذلك أنه لم يعرض للفصل في مسألة «الولاية» و«الإمامة» هنا، لأن المقام لا يقتضي هذا الأمر، ولكنه مع ذلك أتى بعبارة يرتضيها الجميع، ولا ينبوا عنها أي فكر»([712]). والشيخ الطبرسي بعد تأليفه «مجمع البيان» يقف على تفسير الكشاف للزمخشري (ت853هـ)، ويرى فيه لطائف لم يحتوها مجمع البيان، فيجمع تلك اللطائف في كتاب «الكافي الشافي» (وهو مفقود)، ثم يعمد بطلب من ولده إلى الجمع بين كتابي الكافي والمجمع في كتاب «جوامع الجامع». والطبرسي في الفقه له عمل تقريبي عظيم. فقد هذّب كتاب الخلاف للشيخ الطوسي وسمّاه «المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف». والعنوان يحكي ما كان يتحلّى به المؤلف من روح سامية واتجاه وحدوي تقريبي، وهو في ذلك ينهج نفس طريق الشيخ الطوسي.