هذا والإجازة التي كتبها للسيد الدَّيِّن «نعمة» الذي طلب منه تأليف كتاب بهذا الاسم اقتداءً بمحمد بن زكريا الرازي المتطبّب في كتابه «من لا يحضره الطبيب»، والإجازة موجودة في آخر بعض نسخ الكتاب القديمة. هذا مع أن الخطيب البغدادي يذكر بأن الشيخ الصدوق قد روى مجموعة من كتبه في بغداد. وعاش النواب الأربعة([714]) للإمام المهدي ـ عليه السلام ـ في بغداد خلال الغيبة الصغرى التي استغرقت زهاء السبعين سنة (من سنة 062 هـ حتى سنة 329 ـ هـ)، وكانوا مراجع الشيعة وحلقات الوصل بينهم وبين الإمام عليه السلام، ولا زالت قبورهم موجودةً حتى عصرنا هذا في مناطق بغداد القديمة. لقد تم تأسيس المدرسة النظامية ـ الذائعة الصيت ـ من قبل الوزير العالم «نظام الملك»([715]) وزير السلاجقة سنة (346 هـ) في بغداد. وأصبحت هذه المدرسة فيما بعد قبلة جميع المدارس في العالم الإسلامي ومركزاً لتربية كثير من العلماء من مختلف الجنسيات، وظلّت على هذه الحال قروناً عديدة، ثم أفلت شمسها، فحلّت