وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وجادلهم بالتي هي أحسن). فأقول: ذكرتكم في كتابكم ما نصه: (ومع احترامي وتقديري لجهودكم في هذا السبيل خطر ببالي بعض الملاحظات، أحببت أن أبديها لكم راجياً أن يكون فيها خير الإسلام والمسلمين، والإعتصام بحبل الله المتين في سبيل تقارب المسلمين، ووحدة صفوفهم في مجال العقيدة والشريعة. أولاً: لاحظتكم تعبّرون دائماً عن بعض ما شاع بين المسلمين من التبرّك بآثار النبي صلى الله عليه وآله، وبعض الأولياء كمسح الجدران، والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره شركاً وعبادة لغير الله. وكذلك طلب الحاجات منه ومنهم، ودعاؤهم وما إلى ذلك. إني أقول: هناك فرق بين ذلك، فطلب الحاجات من النبي ومن الأولياء، باعتبارهم يقضون الحاجات من دون الله أو مع الله، فهذا شرك جلىّ لاشك فيه، لكن الأعمال الشائعة بين المسلمين، والتي لا ينهاهم عنها العلماء في شتى أنحاء العالم الإسلامي، من غير فرق بين مذهب وآخر، ليست هي في جوهرها طلباً للحاجات من النبيّ والأولياء، ولا إتخاذهم ارباباً من دون الله، بل مردّ ذلك كله (لو استثنينا عمل بعض الجهّال من العوام)، إلى أحد أمرين: التبرك والتوسّل بالنبي وآثاره، أو بغيره من المقرّبين إلى الله عز وجل. أما التبرك بآثار النبي من غير طلب الحاجة منه، ولا دعائه، فمنشأه الحب والشوق الأكيد، رجاء أن يعطيهم الله الخير، بالتقرب إلى نبيه، وإظهار المحبة له، وكذلك بآثار غيره من المقربين عند الله. وإني لا أجد مسلماً يعتقد أن الباب والجدرا يقضيان الحاجات، ولا أن النبي أو الولي يقضيها، بل لا يرجو بذلك إلا الله، إكراماً لنبيه، أو لأحد من أوليائه، أن يفيض الله عليه من بركاته. والتبرك بآثار النبي كما تعلمون ويعلمه كل من اطلع على سيرة الني صلى الله عليه وآله وسلم، كان معمولاً به في عند النبي، فكانوا