المصورة لهؤلاء، أو يعبدون قبورهم، ويقولون إنّما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. ويقولون هم شفعاؤونا عند الله، فأرسل الله رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة. قال تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً اولئك الذين يدعون يبغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب، ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً). قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح وعزيراً والملائكة فقال الله لهم: هؤلاء الذين تدعونهم يتقربون إليّ، كما تتقربون ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي ويخافون عذابي كما تخافون عذابي. وقال تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) فأخبر سبحانه. إنّما يدعا من دون الله ليس له مثقال ذرة في الملك ولا شرك في الملك وأنه ليس له في الخلق عون يستعيون به وأنه لا تنفع الشفاعة عنده إلا بإذنه). إلى أن قال رحمه الله: (وعبادة الله وحده هي أصل الدين، وهو التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب، فقال تعالى: (وأسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا، أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته حتى قال له رجل: ما شاء الله وشئت. فقال: (أجعلتني لله نداً بل ما شاء الله وحده) وقال: (لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن ما شاء الله ثم ما شاء محمد) ونهى عن