الحلف بغير الله تعالى فقال: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) وقال: (من حلف بغير الله فقد أشرك) وقال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم وإنما أنا عبدالله فقولوا عبدالله ورسوله). ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له، ولما سجد بعض أصحابه له نهى عن ذلك وقال: (لا يصلح السجود إلا لله) وقال: (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: (أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجداً له)، قال: لا، قال: لا فلا تسجد لي ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) إلى أن قال رحمه الله: (ولهذا اتفق أئمة الإسلامة على أنه لا يشرع بناء المسجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة). إلى أن قال ـ رحمه الله تعالى: (وذلك أن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كانت تعظيم القبور بالعبادة ونحوها قال الله تعالى في كتابه: (وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً) قال طائفة من السلف: كانت هذه الأسماء لقوم صالحين فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم وعبدوها. ولهذا اتفق العلماء أن أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره أنه لا يتمسح بحجرته ولا يقبلها انتهى المقصود من كلامه ـ رحمه الله ـ وقال العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ في الجواب الكافي ص 156 ما نصه: (فصل: ويتبع هذا الشرك الشرك به سبحانه في الأفعال والأقوال والإرادات والنيات فالشرك في الأفعال كالسجود لغيره والطواف بغير بيته وحلق الرأس عبودية وخضوعاً لغيره وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذي هو يمين الله في