وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وقال كثير من الصحابة رضي الله عنهم: اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وأما توسل عمر رضي الله عنه والصحابة بداء العباس في الاستسقاء وهكذا توسل معاوية رضي الله عنه في الاستسقاء بدعاء زيد بن الأسود فذلك لا بأس به لأنه توصل بدعائهما وشفاعتهما ولا حرج في ذلك. ولهذا يجوز للمسلم أن يقول لأخيه: ادع الله لي وذلك دليل من عمل عمر والصحابة رضي الله عنهم ومعاوية رضي الله عنه على أنه لا يتوصل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الإستسقاء ولا غيره بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ولو كان ذلك جائزاً لما عدل عمر الفاروق والصحابة رضي الله عنهم عن التوصل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بدعاء العباس ولما عدل معاوية رضي الله عنه عن التوصل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بيزيد بن الأسود وهذا شيء واضح بحمد الله. وإنما يكون التوسل بالإيمان به صلى الله عليه وسلم ومحبته والسير على منهاجه وتحكيم شريعته وطاعة أوامره، وترك نواهيه. هذا هو التوسل الشرعي به صلى الله عليه وسلم بإجماع أهل السنة والجماعة وهو المراد بقول الله سبحانه: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة). وبما ذكرنا يعلم أن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بذاته من البدع التي أحدثها الناس ولو كان ذلك خيراً لسبقنا إليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم أعلم الناس بدينه وبحقه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم. وأما توسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم إلى الله سبحانه في رد بصره إليه فذلك توسل بدعائه وشفاعته حال حياته صلى الله عليه وسلم. ولهذا شفع له النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له. والله المسؤول بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يمنحني وإياكم وسائر اخواننا الفقه في دينه والثبات عليه وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان وأن يمنحهم