وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهذا الذي قالوه يأباه السياق فإن أوصاف المبشر والنذير والداعي والسراج في الآية إنّما هي صفات النبي ومناصبه بالإضافة إلى أمته في الدنيا فوصف الشاهد ينبغي أن يكون كذلك. وأيضا قوله تعالى بعد الآية الثانية: لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروّه وتوقّروه وتسبّحوه بكرةً وأصيلاً. تعطي ان ما ذكر نتائج تترتب مباشرةً على الأوصاف الثلاثة في الدنيا دون الآخرة. كذلك التشبيه في الآية الثالثة بقوله: كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً. ينتهى بنا إلى نفس النتيجة. وقال القرطبي: عن قتادة شاهدا على أمته بالتبليغ إليهم وعلى سائر الأمم بتبليغ أنبيائهم.([81]) وقد جمع الطبرسي بين المعنيين في الآية الثانية حيث قال: شاهد على أمتك بما عملوه من طاعة ومعصية وقبول وردّ، أو شاهدا عليهم بتبليغهم الرسالة([82]). والوجه عندنا أن الشاهد في هذه الآيات بمعنى الرقيب والناظر والمشرف، على ما سبق عن معجم ألفاظ القرآن الكريم في معاني الشهادة. إلاّ أنه هو حمل هذه الآيات على معنى الدلالة القاطعة. ولقد أحسن المراغي واحتاط حيث جمع بين هذه المعاني فقال: إنا بعثناك شاهدا على من بُعثت إليهم تراقب أحوالهم وترى أعمالهم وتتحمّل الشهادة بما صدر منهم من تصديق وتكذيب وسائر ما يفعلون من الهُدى أو الضلال وتؤدي ذلك يوم القيامة([83]). والحقّ أنّ الشاهد والشهيد وصف عام للرّسل بالإضافة إلى أممهم في الدّنيا، وهو بمعنى الرّقيب، وفي الآخرة. وهو بمعنى أداء الشهادة، ففي القرآن حاكيا عن