وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أعدلوا أو أقسطوا، وتقول: كونوا عادلين أو مقسطين، وهذه أبلغ لأنها أمر بتحصيل الصفة لا بمجرد الإتيان بالقسط الذي يصدق بمرة، وتقول: أقيموا القسط، وأبلغ منه: كونوا قائمين بالقسط، وأبلغ من هذا وذاك: كونوا قوّامين أي لتكن المبالغة بإقامة القسط على وجهه صفة من صفاتكم بأن تتحروا بالدقة التامة حتى يكون ملكة راسخة في نفوسكم)، ونعقّب عليه أن الآيتين بسياقهما تؤكّدان أن الملازمة بين القيام بالقسط والشهادة به كلاهما، لله فتراه يقول: (شهداء لله، قوامين بالقسط وشهداء بالقسط) قوامين لله. فالقرآن يريد أن يخلق ويربّي جيلا من المؤمنين هذه صفته قوامين بالقسط وشهداء به في سبيل الله وتقربا إليه ويكون هذا الجيل المثالي هو الأسوة للناس والرقيب عليهم بعد الرسول، كما كان الرسول شاهداً لهم ورقيبا عليهم بقوله وعمله وكماله الأمثل وصفاته العُليا. وبهذا البيان يصفوا لنا الجوّ لتحمّل ما رواه الطبرسي([96]) نقلاً عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل) بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن علي عليه السلام أنه قال: إيانا عنى بقوله: (لتكونوا شهداء على الناس). فرسول الله شاهد علينا ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه، ونحن الذين قال الله تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً، الآية. وقال في تفسير قوله تعالى: أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه.([97]) في عدة وجوه تعرّض لها: وقيل الشاهد منه علي بن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبي صلى الله عليه وآله وهو منه. وهو المروي عن أبي جعفر وعلي بن موسى الرضا عليهما السلام.