ورواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي بن أبي طالب عليه السلام.([98]) وهذا الذي رواه، تأويل يوافق التنزيل تماما. فانتهى بنا المطاف فيما تقدم إلى أنّ وصف الرسول والمؤمنين في جميع هذه الآيات بالشاهد، إنّما هو كرسالة له ولهم في هذه الحياة بالإضافة إلى الناس، وهو مطلوب تحصيله من جميع الناس إلا أنه لا يتيسر إلاّ لطائفة مختارة بلغت المنتهى في القيام بالقسط والإعلان به وهم الأسوة لغيرهم من النّاس. 5 ـ شهادة الأنبياء على أممهم: نعم هناك آيات تُعطي هذا الوصف أي الشهادة، للنبي صلى الله عليه وآله ولسائر الأنبياء في الدار الآخرة فيكون كل نبي شاهداً وشهيداً على أمته وميزاناً عدلاً لمطيعهم وعاصيهم ومؤمنهم وكافرهم ولمن استقام منهم على الطريقة ومن تخلّف عنها وهي هذه: 1 ـ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا([99]). 2 ـ ويوم نبعث في كلّ أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة للمسلمين([100]). 3 ـ ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم([101]).