وقيمها واقتدارها الوطني والعالمي هويتها المحلية وستنساق وراء المسار الغربي بسبب هذه المحصلة . لا نهدف هنا إلى إطلاق تقييم قيمي للمحصلة وكونها مفيدة أو مضرة بل أن الحقيقة التي تفرض نفسها هي أن العولمة تعني فرض القيم الأساسية والإستدلالات والرؤى والتبريرات الغربية على دول تختلف تماماً عنها من النواحي التأريخية والسياسية والإقتصادية والثقافية . وفي كنف هذه المحصلة يفقد جوهر السيادة الوطنية بشكله الطبيعي والمتداول والتقليدي مفهومه الحقيقي ، ولن تكون السيادة الوطنية حينها مقبولة بمفهوم تبرير حقيقة السيطرة على الساحة الداخلية والمساواة بالحقوق بين الأطراف على الصعيد الدولي . العولمة هي بعنوان محصلة غربية تفتح الطريق أمام حضور أوسع وأكثر شرعية للقيم والضوابط والقراءات الغربية وخفض سيادة الدول غير الغربية تدريجياً ذلك أن الضابط في تقييم أداء الدول سيكون غربياً .