حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وكذلك الإحتجاج على العمل العسكري الأميركي ضد العراق . كما يلاحظ هذا الإحساس على صعيد العالم الإسلامي وبشكل واسع أيضاً في إدانة العمل الإرهابي ضد برجي نيويورك ما يعكس انتشـاراً لهذا الشعور العالمي والعام ، كما أن تبلور المجاميع الإجتماعية المختلفة في الحفاظ على البيئة ، وحماية الأطفال المصابين التخلف العقلي ، وحماية الفقراء والمساكين ، ونبذ الكحول ، وحماية كيان العائلة و.. تمثل بعداً آخر لتبلور القيم الفطرية على صعيد العالم . على هذا الأساس وخلافاً لما ذهب إليه ساموئيل هانتيغتون ، يرى كاتب المقال أن الوسط العام ليس هو ساحة الصراع والتحدي بل يعتبر هذا التحدي مسيرة يتم إدارتها في ميدان النخبة السياسية والإقتصادية والثقافية . هذا التحدي القائم على فكرة " النزعة الشمولية "([50]) المحورية وكذلك وجهة النظر الضيقة " النزعة الحصرية "([51])، قاد إلى تزايد المتضادات والتناقضات والتصادمات وبالتالي الحروب الكبيرة التي شهدها مطلع القرن الحادي والعشرين . من هذه النظرة ، ينطلق المقال لدراسة العولمة كأداة حديثة وفي نفس الوقت برنامج جديد لستراتيجية تقود إلى بروز أجواء جديدة كما ينظر