اكتساب الدين صفة وصبغة عالمية وصيرورته المحور في قاعدة " العصرية المتشددة " يعد " محصلة معكوسة للعولمة"([47]). ( غيدنز 1999 ) يعني دراسة " العودة إلى السنن الدينية " في مقابل المنهج السائد في العـالم ( تهميش الدين ) ، وهذا المقال يؤكد ينطلق من أن الدين يمثل أهم عامل لوحدة الغرب حتى في القرن الحادي والعشرين . إن عدم قبول تركيا في الإتحاد الأوروبي عام 2002 ، والحرب في منطقة يوغسلافيا وحتى الشيشان تعود جذورها إلى عامل خفي غير معلن عنه يسمى الدين الأوروبي أي المسيحيــة . إن هذا الديـن رغم أنه هبط إلى دين مدني لكن التطـرف " الشامل "([48]). أما " الحصريون "([49]) فلا يزال لهم وجود جاد وقوي في ميدان النخبة السياسية والإقتصادية والإجتماعية . وعلى العكس من ذلك ، يلاحظ على صعيد النخبة في الدائرة العامة أو الثقافة العامة نوع من التحرر من التعصب القومي والعرقي وحتى الديني من جهة ، ومن جهة أخرى نوع من الإهتمام بالقيم العامة والفطرية للمجتمع البشري حيث يجري إحياؤها . وتلاحظ نماذج هذه القيم المتجسدة في طلب العدالة والنوازع الإنسانية بوضوح في التجمعات والتظاهرات والإعتصامـات المسيحية الكبيرة المحتجة على